العلامة المجلسي
183
بحار الأنوار
يذنب الثلج ، ولا الذي من الثلج يطفئ النار . فينادي " اشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا " سيد النبيين وأن وصيه سيد الوصيين ، وأن الله سبوح قدوس رب الملائكة والروح " قال : فتخفق الديكة بأجنحتها في منازلكم فتجيبه عن قوله ، وهو قوله عز وجل " والطير صافات كل قد علم صلاته وتسبيحه " من الديكة في الأرض ( 1 ) . الاحتجاج : عن ابن نباتة مثله ( 2 ) . تفسير علي بن إبراهيم : عن أبيه رفعه إلى ابن نباته قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : إن لله ملكا " في صورة الديك الأملح الأشهب وذكر نحوه ( 3 ) . بيان : قوله عليه السلام : أبج في بعض النسخ بالباء والجيم ، وهو الواسع شق العين ، وفي بعضها بالحاء المهملة وهو غليظ الصوت ، والملحة البياض الذي يخالطه سواد كما في التفسير ، والشهبة في اللون البياض الذي غلب على السواد ، والبراثن من السباع والطير بمنزلة الأصابع من الانسان ، والصفق الضرب الذي يسمع له صوت كالتصفيق . 4 - مشكاة الأنوار : من كتاب المحاسن عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن لله ديكا " رجلاه في الأرض ، ورأسه في السماء تحت العرش وجناح له في المشرق وجناح له في المغرب ، يقول : " سبحان ربي الله القدوس " فإذا صاح أجابته الديوك ، فإذا سمعتم أصواتها فليقل أحدكم : سبحان ربى القدوس ( 4 ) . 5 - دعائم الاسلام : عن أبي جعفر عليه السلام قال : إن لله ملكا " في خلق الديك ، براثنه في تخوم الأرض ، وجناحاه في الهواء وعنقه مثنية تحت العرش ، فإذا مضى من الليل نصفه ، قال : " سبوح قدوس رب الملائكة والروح ربنا الرحمن لا إله غيره ليقم المتهجدون " فعندها تصرخ الديوك ثم يسكت كم شاء الله من الليل ، ثم
--> ( 1 ) كتاب التوحيد : 282 . ( 2 ) الاحتجاج : 121 . ( 3 ) تفسير القمي : 359 . ( 4 ) مشكاة الأنوار : 259 - 260 .